العلامة الحلي

8

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أهل العلم « 1 » ، لقوله تعالى لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى « 2 » وهو يدلّ على سقوط الذنب بتركه . وحكي عن سعيد بن المسيّب أنّه واجب على الأعيان ، لقوله تعالى : انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا « 3 » « 4 » . وهي محمولة على ما إذا استنفرهم الإمام ، لقول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : « إذا استنفرتم فانفروا » « 5 » . ولأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان يبعث السرايا ويقيم هو وأصحابه . ومعنى وجوبه على الكفاية أنّ الخطاب به عامّ على جميع الناس ، فإذا قام به قوم تحصل الكفاية بجهادهم ، سقط عن الباقين . وفروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع ، وهو كلّ مهمّ ديني يريد الشرع حصوله ، ولا يقصد به عين من يتولّاه ، ومن جملته إقامة الحجج العلميّة ، والجواب عن الشبهات ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على خلاف يأتي ، والصناعات المهمّة ، كالخياطة والنساجة والبناء

--> ( 1 ) المغني والشرح الكبير 10 : 359 . ( 2 ) النساء : 95 . ( 3 ) التوبة : 41 . ( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 142 ، حلية العلماء 7 : 645 ، الشرح الكبير 10 : 359 - 360 ، تفسير القرطبي 3 : 38 . ( 5 ) صحيح البخاري 4 : 18 و 28 و 92 ، صحيح مسلم 3 : 1487 - 1353 ، سنن أبي داود 3 : 3 - 4 - 2480 ، سنن ابن ماجة 2 : 926 - 2773 ، سنن الترمذي 4 : 148 - 149 - 1590 ، سنن البيهقي 9 : 16 ، المعجم الكبير - للطبراني - 10 : 413 - 10844 و 11 : 30 - 31 - 10944 .